الاثنين، 13 يوليو 2009

أنت يا من آت

جلست معتدلاً فى يوم
كى أوثق ما لدى من النفحات
لم أكن أعرف ماذا أدون أو لماذا
أمسكت بقلمى هذا
ووجهته نحو بعض الوريقات
أغمضت عيناى هنيهة وفتحتهما
بعدما اهتديت لأهم الموضوعات
وجدت قلمى صار إبرة
يسيل منها خيطٌ من الكلمات
يحيك بها جوانب الورق
ويطرز الصفحات
رأيته يهرول على السطور
وكأنها طرقات
وأصبحت فجأة فى حصةِ الإملاء
أكتب وعقلى يملينى من كتاب الذكريات
أنت يا من آت ..... أيقظهم من السبات
أنت يا من آت ..... أنقظهم من السكرات
ناموا كثيراً ... ظلموا كثيراً ... أضحوا أخيراً يعبدوا اللذات
عاشوا ولعبوا وهنئوا وتركوا عزهم إلى ذلات
فرحوا بما كنِزوا ولم تنفع كنوزهم حين صاروا
فى عداد الأموات
فلا تكن مثلهم واعبد الله رب الأرضِ والسموات
أنت يا من آت .... لا مانع لدى أن تظل حتى الممات
إن كنت عادلاً فأهلاً ومرحباً
وإن كنت ظالماً . فلنفسك وشيمتك لن تزول
وإن تحليت بأبهى الصفات
يا أخى سحقاً لمنصب يجعل من أفاك
أذكر ربك يُدم عليك نعمته وانساه ينساك
أنت يا من آت .... أتريد عرض الحياة الدنيا
أم الجنات
قل لى أُجبك
إن كنت تريد دنياك ..... ستكون أُخراك
وإن كنت تريد أُخراك ..... فالله نجاك
وإن كنت تريدهما معاً ..... فاعمل لذاك
أنت يا من آت .. إعمل لذاك

السبت، 4 يوليو 2009

خيال المآته

كائنٌ إعتدت أن أراه فى بلدتى
كنت أكرهه كثيراً
كان المزارعين يستخدمونه
لإخافة الطيور والحيوانات وإبعادها عن المحاصيل

ولكن الغريب أن بلدتى ليست بقرية ولا تأوى أية حقول
فهى مدينة كأى مدينة
ومع هذا أرى هذا المآتة كل يوم

أراه فى بيتى وجامعتى بل فى أى شارع أمر خلاله
أراه ولا تسنح لى الفرصة لمحادثته

تمنيت كثيراً رؤيته
إلى أن تحققت أمنيتى ورأيته عن كثب

كنت واقفاً أمام مرآه
فنظرته واقف مثلى مددت يدى لأسلم عليه
فوجدته يمدها بكل ود
ولكنى خفت من ملامسته فسحبتها

كما فعل
فبدا كذلك خائفاً منى
وبدأ الحوار

عزيزى مآتة

منذ وإلى متى ستظل صامتاً لا تحرك ساكناً ؟!
رفع منكبيه مشيراً إلى عدم علمه

ولماذا ترضى لغيرك عزاً على حساب ذُلّك ؟!
كرر حركته السابقة مضيفاً إليها نوعاً من التنهد

أتفرح بكونك هكذا أبكم أعمى أصم ؟
..............................................


إستمر الحوار على شاكلته أنا أسأل وهو لا يجيب

حتى طرحت عليه سؤالاً كان من المفترض أن يكون أول أسئلتى


من أنت ؟
وجدته يريد النطق ولكن فاه لا يطاوعه
حاولت قراءة شفتاه
فذهلت لما قرأت
إنه يقول إسمى



أنا


خيال المآتة



تحول كل غضبى من هذا الكائن إلىّ
وامتزج الغضب من نفسى بالذهول
أكنت أنا كل هذا الوقت ولا أعلم
أعيب فيمن حولى وأنا أسوأهم
أحسب نفسى بريئاً من تلك التهمة وأنا الجانى بعينه

إذن وبعد حزن عميق

قررت

ألا أصمت بعد الآن
الخطأ سأعترض عليه وإن كان بقلبى
والأولى إصلاحه إن استطعت
سأمحو صورتى القديمة
وبإذن الله لن أكون خيالاً بعد الآن


ختمت حوارى
ولكن بقى سؤال أخير


مَن منا أيضاً خيالاً للمآتة ولا يدرى ؟

آه يا بلد

آه يا بلد كل اللى فيها كويسين مابيغلطوش
أمال إيه ناس أصيلة مأصلة مايتنسوش

اللى ظلم ... شاف ده حقه ولازم مايسيبوش
واللى اتظلم ... خاف يعترض أحسن فيوم يروح فشوش

لو حرامى فيوم سرق هايجيبوه مايهمكوش
بس لو كان ابن بيه هايسيبوه ماتقلقوش

ناس جميلة معندهمش غير وشوش

ناس بتفرح بالحجاب الكَت مايختشوش
وناس تقول إحنا كدة ويتفلق اللى مايعجبوش

مالخناق على القهاوى لاجل ماتش مايتعبوش
مابيعرفوش
مالفن إلا الغُنا وغيره مايسمعوش
واللى منهم معترض على الغُنا
بس لاجل زمنه الجميل ما راح خلاص

الغَنى علشان معاه خلاص منكلموش
والفقير كل حلمه يهاجر
وهوب مانشوفوش

التجارة بقت كساد عيب نقول عليه فساد
ده احنا حتى مانعرفوش
والصناعة مالها حلوة ... ده الملبس واللبان مايتندغوش
وزراعتنا بقت فواكه ... عشان بنهضم اللى مابناكلوش

إحنا كدة طول عمرنا
فى اللى عنده
واللى معندوش

القريب من ربنا
بإذن الله خلاص سِلِم

والبعيد عن ربنا قال ربنا عايز كدة ... وربنا مابيظلموش

آه يا بلد كل اللى فيها كويسين مابيغلطوش
ناس أصيلة مأصلة مايتنسوش